الشهيد الأول

79

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ساتر ، أو مزيل للاستصحاب ، لأنه كما لا ينجس إلا بوارد لا يطهر الا بوارد ، وهو الزام ويلزم من قال بطهارة المتمم طهره بذلك ، وقد صرح به بعض الأصحاب ( 1 ) ، لأصالة الطهارة في الماء والحكم بالنجاسة للتغير ، فإذا زال سبب النجاسة عمل الأصل عمله . مسائل : الأولى : لا ينجس الجاري بالملاقاة إجماعا ، ولا يعتبر فيه الكرية في المشهور - لم أقف فيه على مخالف ممن سلف - لعدم استقرار النجاسة ، ولنص الصادق ( عليه السلام ) على رفع البأس عن بول الرجل في الجاري ( 2 ) . والعلامة اعتبره ، لعموم اعتبار الكرية ( 3 ) . وهو يتم في غير النابع . ويلحق به . ماء الغيث نازلا . لحكم الصادق ( عليه السلام ) بطهارة الممتزج بالغيث والبول ، وقال : ( ما اصابه من الماء أكثر منه ) ( 4 ) . وطينه ، لقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في طين المطر : ( لا بأس أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن تعلم نجاسته ، وان أصابه بعد ثلاثة فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله ) ( 5 ) ويمكن حمل طين غيره عليه . وماء الحمام بالمادة ، لنص الباقر ( 6 ) والصادق ( 7 ) عليهما السلام . والأظهر : اشتراط كثرتها حملا للمطلق على المقيد .

--> ( 1 ) كابن سعيد في الجامع للشرائع : 18 . ( 2 ) التهذيب 1 : 31 ح 81 ، و 43 ح 121 ، الاستبصار 1 : 13 ح 23 . ( 3 ) تذكره الفقهاء 1 : 2 . ( 4 ) الفقيه : 1 : 7 ح 4 . ( 5 ) الكافي 3 : 13 ح 4 ، الفقيه 1 : 41 ح 163 ، التهذيب 1 : 267 ح 783 ، باختصار في الألفاظ ( 6 ) الكافي 3 : 14 ح 2 ، التهذيب 1 : 378 ح 1168 . ( 7 ) الكافي 3 : 14 ج 3 ، التهذيب 1 : 378 ح 1169 .